صالح أحمد العلي

50

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

ما يفضل به الماعز الضان في ثمن الجلد والغزر في اللبن » « 1 » . ويقول أيضا : « وربما بيع جلد الماعز بثمانين درهما وأكثر ، والشاة إذا كانت كذلك فلها غلة نافعة فإنها تقوم بأهل البيت ، والنعاج البقرية من السبت وغير السبت مقسوم نصفها بين الماعز والبقر ، لأن الشرط من جلودها خطر وبذلك القبى والشسع » « 2 » ويقول أيضا : « من جلودها تكون القرب والزقاق والمناكل ، وكل خرج وثغر ورطب وسكية وسقاء وفرادة مسطوحة كانت أو مثلوثة ، ومنها ما يكون الخوان والبطائن والجرب ، ومن الماعز يكون أنطاع البسط وجلال الأثقال في الأسعار وجلال قباب الملوك ، وبقباب الأدم يتفاخر العرب . قال عبيد بن الأبرص : فاذهب إليك فإني من بني أسد * أهل القباب وأهل الجود أندادي » « 3 » الغنم : أما جلود الغنم ، ففي كتاب الرسول لوفد همدان أن لهم من الصدقة الثلب والناب والفصيل والفار والكبش الحوري . يقول ابن الأثير : الحور جلود تتخذ من جلود الضان ، وقيل هو ما دبغ من الجلود بغير القرظ ، وهو أحد ما جاء على أصله ولم يعلم « 4 » . وقد وردت عدة تفسيرات للحور ، فيذكر ابن سيده عن ابن الأعرابي الحور جلود بيض ، وقال مرة الحور جلد رقيق كأنما يمزقن بالجلد الحور . وقال أيضا الحور جلد أحمر يؤتى به من فارس . والحور الجلد المصبوغ . يقول أبو عبيدة : الحور السلف ، وقيل هي جلود تعمل منها الأسفاط . ويقول ابن منظور : والحور البقر لبياضها . . والحور الجلود البيض الرقاق تعمل فيها الأسفاط ، وقيل السلفة ، وقيل الحور الأديم المصبوغ بحمرة . وقال أبو حنيفة هي الجلود الحمر التي ليست بقرظية . . وقال الشاعر :

--> ( 1 ) الحيوان 5 / 136 ؛ فصّلنا في بحث الجلود لقلّة اهتمام الباحثين الحديثين بدراستها . ( 2 ) المصدر نفسه 5 / 141 . ( 3 ) المصدر نفسه 5 / 143 . ( 4 ) لسان العرب 5 / 301 .